السيد الخميني
115
كتاب البيع
وعن الراغب : « العقود باعتبار المعقود والعاقد ثلاثة أضرب . . . إلى أن قال : وعقد بينه وبين غيره من البشر . . . إلى أن قال : وظاهر الآية يقتضي كلّ عقد سوى ما كان تركه قربة أو واجباً » ( 1 ) . وعن البيضاوي : « العقد العهد الموثّق ثمّ حكى شعر الحُطيئة المتقدّم ، ثمّ قال : ولعلّ المراد ب ( الْعُقُودِ ) ما يعمّ العقود التي عقدها الله وألزمها إيّاهم من التكا ليف ، وما يعقدون بينهم من عقود الأمانات والمعاملات ونحوها ; ممّا يجب الوفاء به ، أو يحسن ، إن حملنا الأمر على المشترك بين الوجوب والندب » ( 2 ) . انتهى . ومنه يظهر : أنّ المراد بالتوثيق مطلق الربط الخاصّ وإن لم يكن لازماً ، ولهذا جمع بين التفسير بالعهد الموثّق ، وبين حسن الوفاء به ، وهو بمنزلة المفسّر لسائر كلمات أهل اللغة ممّن عبّر بالشدّ ك « القاموس » ( 3 ) و « المعيار » ( 4 ) ففيهما : « عَقَدَ البيع والحبل والعهد شدّه » . ولا أظنّ أن يكون مرادهما أو مراد من عبّر بنحوهما - من شدّ البيع وإحكامه كما في « المنجد » ( 5 ) - غير إيقاعه ، كما هو ظاهر المحكي عن « أقرب الموارد » : « عَقَدَ الحبل والبيع والعهد واليمين ونحوها عقداً : أحكمه وشدّه ، وهو نقيض حلّه » ( 6 ) .
--> 1 - أُنظر عوائد الأيّام : 10 ، روح المعاني 6 : 49 . 2 - عوائد الأيّام : 9 - 10 ، تفسير البيضاوي 1 : 253 . 3 - القاموس المحيط 1 : 327 . 4 - معيار اللغة 1 : 322 . 5 - المنجد : 518 . 6 - أقرب الموارد 2 : 807 .